آخر الاخبار الديوانية أبواب مفتوحة للاستثمارهيئة الاستثمار تزور مشروع حقول دواجن زهور نوروز رئيس هيئة الاستثمار يستقبل مدير مشروع الوارشو الاستثماريمشروع بلاستيميد لصناعة المستلزمات الطبية هيئة الاستثمار تستقبل مستثمر محلي هيئة الاستثمار تواصل استقبالها للمستثمرين هيئة الاستثمار تواصل استقبالها للمستثمرين هيئة الاستثمار تستقبل شركة استثماريةقناة العهد الفضائية تجري لقاء مع رئيس الهيئة لبرنامج صوتك مسموعاعلان عن توفر درجة وظيفية شاغرة

خطوات واستراتيجية تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة الاستثمارية



مقدمة :

تواجه السياسة الصناعية في العراق اليوم مهمة تغيير اتجاهات التصنيع وذلك بالتحول من تبني وتشجيع الصناعات الكبيرة التي يديرها القطاع العام بتمويل من موارد الريع النفطي الى تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي يديرها القطاع الخاص، ويأتي هذا التحول كنتيجة للتطورات في الظروف المحلية والدولية. فعلى الصعيد المحلي يعود الى البدء بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد السوق بعد سقوط النظام المباد ، وما يتطلبه ذلك من تحرير للأنشطة الاقتصادية وفي مقدمتها الأنشطة الصناعية. أما على الصعيد الدولي فيعود الى التسارع في خطى التقدم التكنولوجي والعولمة الاقتصادية، وما رافقها من تفكيك للصناعات الكبيرة الى عدد من الوحدات الإنتاجية الصغيرة وتوزيعها على مختلف دول العالم بحسب الميزة النسبية والكفاءة الإنتاجية، لتتقدم بذلك اعتبارات الكفاءة الإنتاجية والجودة والقدرة التنافسية التصديرية على الاعتبارات الاخرى في عملية تبادل السلع الصناعية في الأسواق الدولية.

 

الأهمية الاقتصادية للصناعات الصغيرة والمتوسطة الاستثمارية :

ويمكن إيجازها بما يأتي:
1- تعزيز الاستقلال الاقتصادي: تساعد الصناعات الصغيرة والمتوسطة على تعزيز الاستقلال الاقتصادي لكونها تعتمد على الموارد والإمكانات المحلية المتاحة ولا تستورد إلا نسبة قليلة من مدخلات الإنتاج. في حين تميزت الصناعات الكبيرة في العراق باعتمادها الشديد على المدخلات والتجهيزات الرأسمالية المستوردة، وهذه التبعية للصناعة الأجنبية جعلت مصير عملية الإنتاج الصناعي في العراق مرهونة بظروف الاستيراد، التي واجهت صعوبات عديدة اقتصادية وسياسية بعد منتصف عقد الثمانينيات من القرن المنصرم، أدت الى انخفاض نسب استغلال الطاقات الإنتاجية، وارتفاع تكاليف الإنتاج ومن ثم ظهور حالات التوقف الجزئي أو الكلي للعديد من المنشآت الصناعية.
2- حل مشكلة البطالة: تساعد الصناعات الصغيرة والمتوسطة على حل مشكلة البطالة ، لكونها تستخدم الأساليب الإنتاجية كثيفة العمل لذلك فأن نشر هذا النوع من الصناعات سيؤدي إلى رفع من معدلات تشغيل القوى العاملة في حين تميزت الصناعات الكبيرة في العراق بكونها تستخدم الأساليب الإنتاجية كثيفة الرأسمال ولا تستخدم الا نسبة قليلة من القوى العاملة.
3- التكامل الصناعي: تساعد الصناعات الصغيرة والمتوسطة على تعزيز حالة التكامل الصناعي إذا تم توجيهها للعمل كفروع ثانوية للصناعات الكبيرة، وبما يعزز من حالة الازدواج في الهيكل الصناعي.
4- لا تحتاج الى مستوى مرتفع: لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة أو تكنولوجيا متطورة، كما لا تحتاج الى مستوى مرتفع من المهارات والكفاءات الإنتاجية والإدارية، وهذا الأمر يجعلها تتناسب مع الإمكانات الاستثمارية والتكنيكية والإدارية المحدودة في العراق.
5- قدرتها على التكيف: تتميز بقدرتها على التكيف مع ظروف العراق الحالية من حيث النقص في مرافق البنية الأساسية وعناصر رأس المــــــــــــال الفوقي الاجتماعي الأخرى وبخاصة النقص في الطاقة الكهربائية والوقود والمياه ورداءة طرق الموصلات.
6- يخدم هدف العدالة: أن التوسع فيها سيخدم هدف العدالة في توزيع الدخــول فحاجتها الى إمكانات استثمارية متواضعة سيسمح لعدد كبير من أفراد المجتمع الدخول الى تلك الصناعات، وهذا الأمر سيساعد على توســــــــيع حجم الطبقة المتوسطة وتقليص حجم الطبقة الفقيرة. في حين تحتاج عملية الاستثــــمار في الصناعات الكبيرة إلى إمكانات استثمارية ضخمة، وستدفع نحــــو زيادة حجم التفاوت الطبقي الاجتماعي.
7- تحقيق التنمية المتوازنة: تتميز تلك الصناعات بمرونة الانتشار الموقعي ما يجعلها عنصراً مساعداً في عملية تحقيق التنمية المتوازنة وتقليص التفاوت بين الأقاليم المختلفة في العراق.
8- التوافق مع التغييرات: تتميز بقابليتها على التوافق مع التغييرات المستمرة المصاحبة للتطور التكنولوجي والتغييرات في أنماط الطلب الاستهلاكي.

 

الواقع الإنتاجي للصناعات الصغيرة والمتوسطة في العراق :
 

يمكن الحكم على أهمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العراق من خلال التعرف على حجم مساهمتها في القيمة المضافة لقطاع الصناعة التحويلية. وفي دراسة أجراها الباحث لتحليل تلك المساهمة خلال الفترة (1980-2002) توصل الى النتائج آلاتية:
1- أن (92%) من تلك المساهمة تتركز في خمسة فروع هي على التوالي الصيانة والتصليح (24%) الصناعة الغذائية (22%) والنسيجية (20%) وصناعة المواد الإنشائية (15%)، وصناعة المواد الكيماوية والأصباغ(11%)، أما النسب المتبقية فتعود الى صناعة الأخشاب والأثاث التي ساهمت بـ(5%) والورق والطباعة التي ساهمت بـ(3%).
2- هناك اتجاه واضح لتخلي تلك الصناعات عن الإنتاج السلعي تدريجياً وتخصصها في الخدمات الصناعية، لكونها تحتاج الى تقنيات متواضعة وتحقق أرباحا مجزية.
3- ارتبط التوسع في صناعة المواد الإنشائية بالتوسع المستمر في الطلب على المواد الإنشائية، لضخامة ما جرى من عمليات اعمار، إعادة إعمار، ما خربته الحروب.
4 - ان سياسات التصنيع التي تم تبنيها خلال الفترة (1980-2002) قد كرست الفجوة التخصصية في الصناعة العراقية، فتخصصت الصناعات الكبيرة في الصناعات البتروكيماوية وصناعة تصفية النفط، التي تستخدم التكنولوجيا كثيفة الرأسمال، ولا تستوعب إلا نسبة قليلة من الأيدي العاملة، أما الصناعات الصغيرة والمتوسطة فتخصصت في خدمات الصيانة والتصليح، ولم يأتِ التوسع في الحالتين ضمن نمط تكاملي، يراعيِ الترابطات الإنتاجية بين الفروع الصناعية، فبقيت الصناعات الصغيرة والمتوسطة تعمل كأقسام منفصلة عن المنشآت الكبيرة. وهذا يعني ان التوسع المذكور قد أهمل الهدف الاستراتيجي الذي يدعو الى ضرورة الحفاظ على حالة الازدواج في الهيكل الصناعي كاتجاه قوي وصحي لتحقيق التفاعل الديناميكي بين السعات الإنتاجية المختلفة.

 

الصعوبات التي تواجه الصناعات الصغيرة والمتوسطة الاستثمارية :

تواجه الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العراق كما في باقي دول العالم النامية بعض المشاكل والصعوبات التي تحد من قدرتها على العمل من أهمها:
1 -الصعوبات التمويلية: التي يمكن تلخيصها فيما يأتي :
أ- أنها تعتمد في الغالب على التمويل الذاتي وعلى إمكانياتها المالية المحدودة.
ب- من الصعب عليها زيادة أموالها عن طريق طرح أسهم إصدار سندات للاقتراض.
ج- تردد المصارف التجارية في منحها القروض القصيرة أو طويلة الأجل.
2-الصعوبات التسويقية والإدارية: ومن أهمها.
أ- ضعف الكفاءة التسويقية نتيجة لعدم قدرتها لتوفير معلومات عن السوق المحلي والخارجي وأذواق المستهلكين بالإضافة إلى مشاكل ارتفاع تكاليف النقل وتأخر العملاء في تسديد قيمة المبيعات وعدم دعم المنتج الوطني بالدرجة الكافية.
ب- عدم وجود منافذ تسويقية منتظمة لتعريف المستهلك المحلي والخارجي بمنتجات وخدمات هذه المؤسسات فضلاً عن ضيق نطاق السوق المحلي.
ج- تفضيل المستهلك المحلي للمنتجات الأجنبية المماثلة في بعض الأحيان بدافع التقليد أو المحاكاة أو لاعتياده على استخدام هذه السلع الأجنبية ما يحد من حجم الطلب على المنتجات المحلية.
د- قيام بعض المؤسسات الأجنبية بإتباع سياسات الإغراق لتوفير منتجاتها للأسواق المحلية بأسعار لا يمكن للمنتج المحلي مجاراتها، ما يؤدي إلى ضعف الموقف التنافسي لهذه الصناعات.
هـ- ارتفاع الأعباء التسويقية تتحملها هذه الصناعات، نتيجة لجوئها إلى البيع المباشر للمستهلك النهائي أو المستخدم الصناعي أو بالبيع لتجار التجزئة الصغار.

 و- عدم إتباع الأساليب الحديثة في الإدارة، نتيجة لوجود المدير المالك الذي يجمع عادة بين وظائف الإدارة والتمويل والتسويق.
ز- تعاني معظم هذه الصناعات من ضعف معرفتها بقواعد وأساليب التعامل مع الجهات الإدارية الرسمية، ما يعقد من الإجراءات المتعلقة بإنجاز معاملاتها.
ح- نقص المعلومات والإحصاءات المتاحة لدى هذه المؤسسات فيما يتعلق بالمؤسسات المنافسة وشروط ومواصفات السلع المنتجة وأنظمة ولوائح العمل والتأمينات الاجتماعية.
3- الصعوبات التكنيكية: تعود في الغالب الى ضعف خبرة مالكي هذه المؤسسات، الذي يقود إلى إخفاقها تحقيق أهدافها. ويحد من قدرتها على التصدير، كما إنها تلجأ إلى استخدام أجهزة ومعدات بدائية مقارنة بالصناعات الكبيرة، ولا تتبع أساليب الصيانة التي تساعدها على تحسين جودة منتجاتها لتتماشى مع المواصفات العالمية. كما ان اختيارها للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، قد لا يخضع لمعايير فنية وهندسية مدروسة.


سبل تشجيع الصناعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الاستثمارية :


لتشجيع الصناعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وإيجاد آليات تمويلية ملائمة لها لا بد من مراعاة الشروط آلاتية:

1- إرشاد المستثمرين لاختيار المشاريع الصناعية التي تتناسب مع الوضع الصناعي التي تتمتع بشروط الجدوى الاقتصادية. مع ضرورة الحرص على تزويدهم بالمعلومات المتعلقة بإنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال شبكات معلومات عالمية ومحلية.

2- توفير الغطاء التنظيمي والقانوني الخاص بالصناعات الصغيرة والمتوسطة.

3- ضرورة أن تشتمل برامج الدعم والمساندة لهذه المنشآت أجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لرفع مستوى الكفاءة الإنتاجية لهذه الصناعات، وتحسين إمكاناتها على التجهيز والتسويق.

4- العمل على إيجاد نظام تمويلي متكامل لمساعدة ودعم هذه المؤسسات من خلال:
أ- تدعيم دور المصرف الصناعي في مجال تقديم القروض لهذه المؤسسات بشروط ميسرة في السداد.
ب- تشجيع المصارف التجارية على تقديم القروض اللازمة لهذه المؤسسات مع تخفيف الضمانات المطلوبة.

5- الحرص على تطبيق المعايير الدولية المعتمدة في مجال تحسين جودة الإنتاج.

6- تدعيم جهود هذه المؤسسات في البحث عن أسواق جديدة في الداخل والخارج والاستفادة من برامج الدعم والتعاون الفني التي تقدمها المؤسسات الدولية والإقليمية.

7- زيادة التسهيلات والدعم الحكومي المقدم لهذه المؤسسات مع مراعاة ما يلي:
أ- زيادة الاهتمام بتطوير المرافق المختلفة في المناطق الصناعية بما يمكنها من تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة قدرتها التنافسية.
ب- تخفيض تكلفة الإعلان والدعاية والترويج لمنتجات وخدمات هذه المؤسسات، وتسهيل مشاركتها في المعارض السنوية والموسمية.

 ج- ضرورة التأكيد على بناء المجمعات الصناعية المتكاملة للصناعات الصغيرة والمتوسطة مع أعادة توطين المجمعات الصناعية الحضرية، لتحقيق أقصى كفاءة مكانية لجميع المنشآت، ولحماية الصناعات الصغيرة والمتوسطة من الحالات السلبية للاحتكاك المباشر بالصناعات الكبيرة.

 

 

 

      المهندس                                                                                

  اسامة محمد كاظم                                                              

التعليقات التعليقات : 0

اضافة تعليق
ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر




الوسائط المتعددة
الفيديو

مجمع الزهراء السكني